هل أنت نقطة أو باب في كتاب الحياة؟

لو كانت حياتك كتابا فمن هم الاشخاص الذين كتبوا صفحاته؟
 أي كتاب لابد له من غلاف و عنوان وفهرس وفصول، وربما أبواب ثم خاتمة بهذا الشكل يسمى كتابا. وكذلك حياة الإنسان لها غلاف, وفيها فهرس وفصول وأبواب  ثم خاتمة. والحقيقة أن الخاتمة هي التي تعطي عنوانا حقيقيا لهذا الإنسان.
 في هذه التدوينة أريد أن أكتب عن أوجه الشبه بين الأشخاص الذين يمرون في حياتنا وبين محتويات أي كتاب, فبعض الأشخاص هم مجرد عناوين جانبية في حياتنا, عناوين فقط لشرح فكرة معينة أو توضيح فقرة من الحياة. وربما يكونون حواشي في هذا الكتاب. وبعضهم عناوين رئيسية يكتبون في منتصف صفحات حياتنا وبخط عريض,  وبعضهم مجرد فقرات فقط, لم يشكلوا أي فرق ملموس في حياتنا أو بناءنا الشخصي, وربما كانوا مثل الفاصلة التي تربط حلقات حياتنا بعضها ببعض دون ان تخل بمعنى وجودنا وكانوا الحلقة التي تصل حياتنا السابقة باللاحقة . وبعضهم مع الاسف كان نقطة لسطر في حياتنا لكي نبدأ من اول السطر مرة أخرى. اوربما كانوا صفحة واحدة فقط في كتاب الحياة، اوفصل واحد فقط مر ولم يترك اثر ، وقليل منهم كان بابا كاملا من هذا الكتاب وكل ما في هذا الكتاب بشكل أو أخر يدور مع هذا الباب. هذا الباب يضم تحته فصولا من المشاعر والأحاسيس، وهذه الفصول تحتها عناوين رئيسية وعناوين جانبية وهوامش تحكي قصة حياة شيقة وممتعة، أو حادثة وتجربة مؤثرة،  أعتقد أن أي واحد منا مر في حياته بشخص كان فصلا وربما فقرة أو ربما عنوانا، وهذا الشخص غير نظرتنا للحياة وللناس وللوقت وللحظات الحزن والسعادة. شخص كان هو الجسر الذي انتقلنا من خلاله للجانب الأخر من الحياة، الجانب الذي لا نعرفه، ولا نعرف اذا كان ذلك الجانب الذي كنا عليه في الحياة كان جميلا ام مانحن عليه الأن أجمل. هذا الشخص استطاع أن يجعلنا نبصر ونعرف الشيء وضده.  
وربما لن نعرف مكان هذا الشخص في كتاب حياتنا إلا عندما نصل إلى خاتمته فكما أن الكتاب لا يُحكم عليه من غلافه، فإن الإنسان 
لا يُعرف عنوانه الحقيقي إلا في صفحاته الأخيرة.

سؤالي لك عزيزي القارئ ترى هل في حياتك شخص كان فصل فقط أو فصول في كتاب حياتك  أم باب كامل فيه أم كان الكتاب كله؟ اترك إجابة هذا السؤال للقارئ.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق