هل تكره القراءة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إن كنت ممن لا يقرءون ويكرهون القراءة فأنا أهنئك لقراءة هذا الموضوع وستعلم فيما بعد لم هنأتك ، وإن كنت ممن هم معتادين على القراءة ومع ذلك تقرأ هذا الموضوع فأنت تتصف بصفات جيدة منها ميولك لتشجيع غيرك ممن لا يقرءون على القراءة . أو على الأقل أنت مهتم بقراءة هذا الموضوع لمعرفه محتواه

وأنا في الحقيقة لا ألوم - إلى حد ما - الذين لا يقرءون ليس لأن المادة المعروضة في الكتب ومصادر العلم والثقافة الأخرى غير جديرة بالقراءة والإطلاع بل بخلاف ذلك تماماً بل إن كل يوم يمر يصطحب معه كماً هائلاً من المعلومات التي يجب علينا قراءتها ومتابعتها عدا عن قراءة وفهم الكتب الأساسية التي تتعلق بهويتنا الفكرية أي ما يتعلق منها بعقيدتنا والأفكار المرتبطة بها وقراءة كتب التاريخ وخاصة ما يتعلق منها بتاريخنا وتراثنا وأدبنا وفنوننا ولغتنا وغيرها وكتب أخرى كثيرة مما يتعلق بالثقافة العامة من مختلف العلوم في التاريخ الدولي والعقائد الأخرى والشعوب المختلفة والطبيعة والفلك والسياسة الدولية والاقتصاد والصناعة وغير ذلك كثير ، فأنا لألومهم لعدة أسباب منها مما لاشك فيه أن القراءة هي عمل مجهد أي يتطلب جهداً كبيراً لمحاولة استيعاب المادة المقروءة ، وأيضا محاولة بذل الوسع للتفرغ لهذا العمل الجديد الذي قد يكون وقته أمتع بكثير فيما لو قضاه القارئ في اللهو والترفيه ، وأيضاً عمل مزعج للعقل لأن القارئ سيظل يطرح على نفسه الأفكار التي وصلت إليه من خلال القراءة ويرى مدى مطابقتها مع الواقع الذي يعيش فيه فتؤدي إلى إرباكه وإزعاجه فكرياً ، أيضاً لأن وقت القراءة غالباً ما يكون لدى الشخص أمور أهم من القراءة يقوم بعملها مثل الخروج مع الأصدقاء للتمشية ،مشاهدة الأفلام المفضلة ، القيام بالهوايات المختلفة ، النوم ، سماع الأغاني ، وحضور الحفلات المحببة ، التفحيط بالسيارات للشباب ، السفر والسياحة ،الدردشة على الإنترنيت ، الجلوس أمام الكمبيوتر للقيام بأي عمل لا يتعلق بالقراءة .

ولذلك نجد أن من يمارس هواية القراءة بعد فترة يتساءل لماذا أقرأ ؟ وما الفائدة التي سوف أجنيها من القراءة ؟ أعتقد أن السبب وراء وجود هذا النوع من الأسئلة بالتحديد هو أن القراءة أصبحت الآن فقط لزيادة ثقافة ومعرفة الشخص المجردة حتى يقال عنه مثقف ، أو لتطوير نفسه مهنياً ، يعني قراءة مستهدفة بمعنى هي قراءة لنوعية معينة من المعارف والعلوم .

والسبب الثاني لطرح هذا السؤال هو أنه في عالمنا العربي والإسلامي نجد أن أقل ألناس حظاً ومكانةً وتقديراً هم أصحاب العلم والثقافة والمعرفة ، فبالتالي إذا قرر شخص ما(رزقه الله نعمة الهداية )أن يقرأ يتساءل .............................

ماذا أقرأ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نظراً أن المكتبات الآن أصبحت مع الأسف مليئة بالكتب المترجمة للعربية وكتب باللغة الإنجليزية ( طبعاً نوعية هذه الكتب من جميع النواحي بدءاً من التغليف والصور ونوعية الورق والألوان وطريقة العرض على رفوف المكتبات ووضعها في الواجهة مروراً بالمادة المكتوبة ممتازة )وكذلك الكتب باللغة العربية التي أغلبها كتب دينية كما لو أننا نقوم بحملة تبشير بالإسلام أو كتب طهي أو كتب خاصة بالحمية والأنظمة الغذائية للمحافظة على الجمال والرشاقة وبعض الكتب المفيدة والكتب التي تعنى ببعض الفنون كالكمبيوتر وعلومه كلها والخياطة والرسم

فإن من يريد القراءة لا يعرف ماذا يختار ليقرأ وذلك لأننا نجد أن الكتب المترجمة بعيدة كل البعد عن أفكارنا ومعتقداتنا وموروثاتنا فنجد صعوبة وأحياناً استحالة في تطبيق ما نقرؤه في واقع الحياة وذلك لأنه يختلف و يتعارض كلينا مع بيئتنا ونمط حياتنا كمسلمين

إن الكتب المترجمة أو الأجنبية بمعنى صحيح تنطلق في كتاباتها من قواعد فكرية معينة وتتجه نحو تحقيق هدف معين داخل عقل القارئ.

أما كتبنا نحن المسلمين وخاصة كتب الأوليين فإنها تنطلق من قواعد فكرية إسلامية لإنشاء حياة إسلامية بطرق وأساليب إسلامية ،فبتالي كان لها واقع وتأثير مباشر وسهولة في التطبيق .

طبعاً المدارس كان لها دور كبير في جعل المرء لا يقبل على القراءة أولاً ،ثم يكرهها ثانياً ، ثم يصاب بعقدة نفسية عند ذكر الكتب والقراءة والذهاب لمعارض الكتب ،وذلك عن طريق إعطاء الطالب كماً هائلاً من الواجبات المدرسية المطلوب إنجازها ،ثم مطالبته بعمل بحوث دراسية لمادة معينة ، ثم عدم مناقشة المواد الدراسية مناقشة عقلية وربطها بالواقع حتى يعرف القارئ أن هذا الكلام له واقع ، فأصبحت المواد التي تُقرأ وتُدرس فقط لاجتياز اختبار أو امتحان ، وبعد الانتهاء من الدراسة وقدوم العطلة تنقطع الصلة بين الطالب والكتب بشكل عام وليست الكتب الدراسية فقط ، فترمي الكتب أو تحرق أو تمزق وهذه علامات إذا ظهرت على الشخص فهذا دليل على إصابته بداء كره القراءة .

أول علامة : حرق أو تمزيق أو رمي أو بيع الكتب .

ثاني علامة : عند ذكر القراءة وأهمية القراءة يستعيذ منها الشخص ويظهر الملل والزهق من الكلام .

ثالث وأخر علامة : الإعلان صراحة بقوله أنه لا يحب القراءة يعني الإصابة أكيدة بداء كراهية القراءة .

أما العلاج فلا أريد ذكره على الإطلاق لأنه لا حاجة له فهذا الداء لم يصل بعد مرحلة تسميته بالوباء فنفكر في علاج له على الأقل في عالمنا العربي والإسلامي .

المدونون العرب

عندما أردت إنشاء مدونة قمت بزيارة مدونات كثيرة جداً وقراءة محتواها وأخذ فكرة عن المدونات والتدوين سواءً كانت للمدونات أو للمدونين ولاحظت شيئاً لفت أنتباهى وهذا ما سوف أتحدث عنه وأرجو ألا يفهم من كلامي هذا أنه ذم أو قدح أو أي شئ سئ أنا أكتب فقط عن ملاحظة عامة على المدونات التي زرتها وأتشرف بزيارتها مراراً وتكراراً ............

يتميز المدونون (حديثي هنا عن الرجال فقط ) في هذا الموضوع بخصائص معينة في كتاباتهم واهتماماتهم وشكل التصميم والقوالب لمدوناتهم وشخصياتهم حسب أماكنهم الجغرافيا فمثلاًُ

فالمدونون في الخليج العربي

اهتماماتهم في الكتابة تنصب على الأمور التقنية ، والتصوير ، والجانب العلمي الإلكتروني ، ولا يتطرقون في كتاباتهم إلى الأمور السياسية ، أو المواضيع الساخنة ، أو مما يدور في الساحة العامة للعالم ، أو الأمور الدينية ، أو ألأغاني والأفلام والترفيه ، إلا بشكل بسيط جداً ويعرفون عن أنفسهم بشكل مختصر جداً وواضح ،غالباً الاسم والمؤهل الدراسي والهوايات ، في الغالب لا يضعون توقيع بأسمائهم أو أسماء مدوناتهم على أي شيء يتم عرضه في مدوناتهم ، ويكتفون بأن يقولوا لك إذا أعجبك شيء في مدونتي ونقلته فضلاً أذكر المصدر ، يعني جميع الحقوق غير محفوظة بشرط ذكر المصدر .أو اقرأ حقوق الملكية وسياسة النشر .

وتتميز قوالبهم في الغالب بالبساطة والألوان الهادئة ، طبعاً هذا انعكاس لنمط الحياة التي يعيشونها والترفيه العلمي والحياتي في بلدانهم . وطبيعة المواضيع التي يكتبون فيها .

المدونون في الجزيرة العربية

تتميز كتاباتهم بسرد الأحداث اليومية التي يمرون فيها مثل هطول الأمطار والمناسبات الاجتماعية ، والتعليق على بعض الممارسات الخاطئة ، والكتابة عن بعض البرامج التلفزيونية ، يعني المدونة تشبه كتاب اليوميات ، أو أن المدونة كلها ذات طابع ديني ، فتتحول إلى مكتبة سمعية وبصرية للمواضيع الدينية فقط ، وهذا شيء طبيعي إذا أخذنا في الاعتبار نمط الحياة في هذه المنطقة من العالم ، حيث لا يستطيع المدونون التحدث عن الأمور السياسية ، والمواضيع الساخنة ،أو المواضيع المثيرة للجدل ، واهتمام الناس بالأخبار والتحليلات السياسية معدوم ، والتحدث عن الأمور التقنية أيضاً محدود جداً ، لأن التكنولوجيا تصل متأخرة جداً لهذا المكان ،والإطلاع عليها غالباً يكون من مصدر أخر ( يعني مدونة أخرى )

أما القوالب فتتميز بأنها متعوب عليها ، لأنها انعكاس لنفسيتهم وطبيعة حياتهم ، فألوان المدونة غير هادئة وقالب مبالغ فيه قليلاً ، والتقسيمات والتصنيفات كثيرة ، والاهتمام منصب على كيفية إضافة أداة جديدة في المدونة دون الاهتمام بمحتوى المدونة وتطوير وتنويع المواضيع ، وعلى فكرة المدونون في هذه المنطقة لا يقبلون بالرأي المخالف والقاسي على طرحهم في مدوناتهم ، يعني إذا تعليقك لم يعجبهم فهو محذوف ولن تراه أبداً ، ويتميزون بإضافة أسمائهم وتوقيعاتهم على المواضيع في مدوناتهم والصور أيضاً فلا يمكنك أيها القارئ أن تأخذ ما يعجبك من مدونتهم إلا ومعه توقيعهم فجميع الحقوق محفوظة للمدون فقط ، ويمكن القارئ يدخل المدونة لأجل الإطلاع على أخر أخبار المدون وليس مواضيع المدونة .

المدونون في مصر

وما أدراك ما مصر فهم يكتبون عن هموم مصر، وأبناء مصر ، وكل مواضيعهم الساخرة والجدية و الهزلية والمفيدة وغير المفيدة تدور حول مصر وأهل مصر ، وفي الغالب يكتبون باللهجة المصرية والعربية العامية يعني ممكن تعرف أن صاحب هذه المدونة مصري أو غير ذلك من اللهجة التي يستخدمها في كتاباته ، والمواضيع التي يكتبون ويبرعون فيها عن تجربة هي المواضيع التعليمية يعني إذا تحب تتعلم شئ تقني فخذه عن مدون مصري ،وشكل المدونة في الغالب بسيط جداً وعملي .

المدونون في المغرب العربي

يكتبون عن الأمور التقنية ، عن أحدث الأفلام وترجمتها ، ويكتبون عن بعض الدروس التقنية ، والأخبار التقنية الحديثة ويتحدثون قليلاً عن الأوضاع السياسية في بلادهم ، وعن همومهم الشخصية العامة ، ولا يتطرقون للأمور الدينية أو المواضيع ذات الطابع الديني إلا ما ندر، وكتاباتهم ليست طويلة مملة ولا قصيرة غير واضحة ، وشكل القالب إما بسيط جداً أو ذو ألوان صارخة وتصميم بسيط ، طبعًا هذا أيضاً انعكاس للبيئة التي يعيش فيها ،ومدوناتهم تقول لك خذ ما تريد منها وادع لي فقط .

دربي أبنائك على عدم الأنانية


تشكو الكثير من الأمهات من أنانية أطفالهم، وتقول دائماً إنها لا تعرف كيف أصبحوا هكذا، فأمهم لا تحب ذلك وأبيهم أيضاً، وسلوك الأنانية هذا يكره الأطفال في الطفل، بل والمحيطين جميعاً، فهو لا يحب إلا نفسه، ولا يميل إلى التنازل عن أغراضه، ولا يحب أن يشاركه أحد متعه، وألعابه. بل يحب أمه له وحده، أو أبيه له وحده.

وتزداد المشكلة تعقداً حينما يذهب هذا الطفل في زيارة مع أسرته ويتجمع بأطفال آخرين أو حينما تستقبل أسرته أسرة أخرى بها أطفال، وهنا تكون الأزمة، فالطفل لن يتركهم يلعبون بأشيائه، ولن يترك أمه تحمل أي طفل منهم، والعديد العديد من المواقف المحرجة للأم والتي تصيبها بألم تجعلها أحياناً ترفض الذهاب إلى أي دعوة .
ولكن كيف تكون الطفل هكذا؟ وهل لأسرته الطيبة دوراً في ظهور هذا الطبع السيئ؟

الإجابة ( نعم ) تربى الأسرة طفلها على هذه العادة دون أن تشعر، ولكن كيف ذلك؟ أقول لك: حينما تعمل الأم على توفير كل متطلبات الطفل في نفس وقت طلبها، ودون تأجيل ودون اعتبار لحاجات الآخرين سواء هي، أو أبيه، أو أخواته الآخرين.

وتعتقد الأم في ذلك بأنها تسعده ليخرج للحياة مشبع، ولا يشعر بالعوز، ولكن الأمر في الحقيقة غير ذلك، لأنه يصبح طفل لا يشبع، (وربما يكون ذلك ما دعا المصريين لوضع المثل القائل ( أولاد الشباعة جواعى )، أي من يشبع أهله تماماً لا يشبع ويظل جائع لأنه يطلب المزيد والمزيد). لا يؤجل رغباته، ولا يتحمل أن يشاركه الآخرون، فهو يعتبر نفسه الأساس والأول والأوحد والأجدر، والحياة لا تستمر هكذا فهناك من هو أذكى منه، وهناك من هو أجمل منه، و.......

وبالطبع هو لا يتحمل ذلك، فيرفض الحياة، ويظهر سلوكاً عنيفاً تجاه الآخرين، وربما لا يكون له أصحاب، ويلفظ من زملائه حين المدرسة.
ولكن كيف نربى طفل غير أناني؟ هل يمكن تدريب الطفل منذ الصغر؟

* عليك أن تعلمي طفلك من الشهور الأولى أن له آخرين محيطين به فتتركيه بعد إطعامه وتغيير ملابسه لتجلسي مع والده، وتتحدثي وهو على سريره أو في مقعده أمامكما.
*
في عمر السنة لا تستجيبي له فوراً إلا في حالة الضرورة، كأن يكون صراخه لجوعه أو لاتساخ حفاظته.
* في سن أكبر، ابلغيه بأن والده له جزء من الحلوى وأمه أيضاً، حتى لو كنت لن تأكليها ليعرف إن الآخرين معه يشاركونه.
* عوديه أن يعطى جزء من حاجاته للآخرين، الجدة أو العم أو الخالة، أو حتى الخادمة.
* إذا امتنع، أظهري أمامه شيئا يحبه، ولا تعطيه منه، وحينما يبكى قولي له إنك لا تعطى فلان فلا يجب أن تأخذ.
* حددي وقتا تشاهدين فيه التليفزيون أو تتحدثين إلى صديقاتك، وأبلغيه بذلك وأخبريه أن أمه أيضاً عندها نشاطات تقوم بها مثله تماماً .
لا تقلقي من بكائه أو إزعاجه، فسوف يتعود ويفهم.
لا تقلقي من إنه سوف يفهمك أو لا، فهو كصفحة بيضاء يمكنك أن تكتبي عليها ما تريدين ليحفر في شخصيته .