الذكريات التي لا تشيخ

 
هذه المرة أريد أن اكتب عن وصفة رائعة ومجربة للخروج من حالة الحزن أو الضيق أو المزاج السيئ أو الهم أو الملل  أو أي شيء يعكر الصفو الهادئ أو يصيب الإنسان بالطفش هذه الوصفة بسيطة جدا ومتوفرة لدى الجميع وتتمثل في ............... البوم الصور!!!!!يفكرلا أعلم
نعم البوم الصور ! قد يبدو الأمر غريبا نوعا ما، ولكن هذه هي الحقيقة،ابتسامة
قد يتساءل المرء ما الذي سوف يفعله البوم الصور بحالتي ومشاكلي والقرف الذي اشعر به من الناس والدنيا والحال؟؟ وكيف سيغير حالي ؟!!!
مالا يعرفه البعض أن كل صورة في البوم الصور هي تاريخ، ذكريات، مشاعر، عواطف كامنة، أفراح وأحزان، أسرار لم يطلع عليها أحد داخل هذه الصورة أو تلك تجربة حب خفية لم نطلع أحد عليها، أو ربما نظرة إعجاب مرت دون أن ينتبه لها أحد، إعجاب بالنفس ،إعجاب بشخص ما في الصورة.   
عندما نتصفح البوم الصور صورة صورة، فإننا ومع تصفح الصور ودون أن نفكر تتسلل أيدينا إلى بعض الصور فنخرجها من مكانها، ونتحسسها بأيدينا ونتأملها طويلاً،  كما لو أننا نتحسس ونتلمس مشاعرنا واحاسيسنا وافكارنا برفق وهدوء، ونبدأ في تأمل الأشخاص الذين في الصورة سواء كنا نحن في الصورة أو لم نكن، فتعود بنا الذكريات إلى لحظة التقاط الصورة فتمر الذكريات أمامنا كشريط متحرك ونبدأ نتذكر كيف كانت الأجواء لحظة التقاط هذه الصورة، وماذا حدث في ذلك اليوم، ومن كان فيها، حتى أننا نتذكر الكلام الذي دار ذلك اليوم، ولن أبالغ إن قلت أننا سنتذكر العطر الذي كان يضعه فلان أو فلانة، حتى نكاد نقول أنني أشم العطر الآن، سنتذكر كل التفاصيل الصغيرة الغير مهمة، وملامح الأشخاص، وأماكن الأشياء، وقبل أن نخرج من هذا الجو سنأخذ نفسا عميقا و سترتسم إبتسامة هادئة وجميلة على وجوهنا ، كأننا نقول ما أجمل تلك الأيام ، ونبدأ رحلة جديدة مع صورة جديدة في ذكريات لا تشيخ .......

مختارات شعرية

*  صبرا جميلا ما اقرب الفرج

   من راقب الله في الأمور نجا

    ومن رجاه كان حيث رجا

 

*  فخفف عن القلب بالهموم مسليا

    لعل الذي تخشاه ليس يكون

    وكن واثقا بالله في كل حالة  

     فما من شدة إلا وسوف تهون

 

*  لا تجزعن إذا نالتك موجعة

   واضرع الى الله يسرع نحوك الفرج

   ثم استعن بجميل الصبر محتسبا

  فصبح يسرك بعد العسر ينبلج

  فسوف يدلج عنك الهم مرتحلا

   وان اقام قليلا سوف يدلج

* دع الامور تجري في اعنتها

   ولا تبيتن إلا خالي البال

ما بين غمضة عين وانتباهتها

  يغير الله من حال الى حال

*   لا تعجلن فليس الرزق بالعجل

     الرزق في اللوح مكتوب مع الاجل

    فلو صبرنا لكان الرزق يطلبنا

     لكنه خلق الانسان من عجل

* وكم من صديق تحسب الخير قصده

   فتبدوا على مر الليالي مهازله

  ومن سار في الدنيا بغير طريقة

   فقد بات والاوهام سم يداخله

   تناول من الأغصان ما تستطيعه

  ودعك من الغصن الذي لا تطاوله

 

* الا ان قرب الدار ليس بنافعي وقلب الذي تهواه منك بعيد

    وليس غريبا من تناءت دياره ولكن من يجفى فذاك غريب

   ومن يغترب والإلف راع لعهده ولو جاور السدين فهو قريب

  

* لا يحمل الحقد من تعلوا به الرتب    

     ولا ينال العلا من طبعه الغضب

 

* ايها الركب الميمم ارضي اقرا من بعض السلام لبعض

   ان جسمي كما علمت بارضي وقلبي وساكنيه بارضي

  قد قضى الله بالفراق علينا فعسى باجتماعنا سوف يقضي

 

* تهدى الامور باهل الراي ما صلحت

   فان تولوا فبالأشرار تنقاد

 

* اني لا يثنيني عن الجهل والخنا وعن شتم ذي القربى

  خلائق اربع حياء واسلام وتقوى وانني كريم ومثلي قد يضر وينفع

* من يسأل الناس يحرموه  وسائل الله لا يخيب

   ساعد بأرض إن كنت فيها ولا تقل إني غريب

* وإذا هممت بأمر شر أتئد وإذا هممت بأمر خير فافعل

   واستغني ما اغناك ربك بالتقى وإذا تصبك خصاصة فتجمل

وإذا تشاجر في فؤادك مرة أمران فاعمد للأعف الأجمل

* كل المصائب قد تمر على الفتى

    فتهون غير شماتة الحساد

 

* لهونا لعمر الله حتى تتابعت ذنوب على اثارهن ذنوب

   فياليت ان الله يغفر ما مضى ويأذن في توباتنا فنتوب

  اقول اذا ضاقت علي مذاهبي وحل بقلبي للهموم ندوب

  لطول جناياتي وعظم خطيئتي هلكت ومالي في المتاب نصيب

  ويذكرني عفو الكريم عن الورى فأحيا وأرجو عفوه وأنيب

  فأخضع قولي وأرغب سائلا عسى كاشف البلوى على يتوب 

الحب المجاني

الحب هذه الايام اصبح له سمى مميزة، وخاصية فريدة من نوعها واصبح غريبا ، هذ الايام الحب له ثمن او بطريقة اخرى اصبح له قيمة مادية، ولا اعني هنا الحب بين الرجل والمرأة فقط، ولكن اقصد ايضا حب الاخ لأخيه، حب الأبناء لوالديهم، حب الوالدين لأبنائهم، حب بعض الأصدقاء لبعضهم البعض، واي نوع من انواع الحب، فعندما يحب الرجل المرأة وتحب المرأة الرجل فإنهما يعملان على  ان يثبتا صدق حبهما لبعضهما البعض، وذلك بتقديم شيء مادي( هدايا باهظة الثمن )، او تقديم تنازلات تحت مسمى الحب، وكلما كان الثمن باهظا كلما برهن ذلك على قيمة هذا الحب، فيصبح عند ذلك هذا الحب حب مدفوع الثمن، ولا يصبح هذا الحب مجاني، وعندما يحب الأبوان أبنائهما فانهما مطالبان  ان يثبتا لأولادهما انهما يحبانهما فيبدآن بتقديم  اشياء مادية لهما ( هدايا ومشتريات وتحقيق رغبات مادية ) تدل على قدر حبهما لأولادهما، وكذلك الأبوان يطلبان ثمنا لحبهما لأبنائهما فيتدخلان في حياة اولادهما وفي مصيرهما (في زواجهم واختيارهم لشريك الحياة وفي دراستهم وتخصصاتهم  )، ويقرران اي شيء عن حياتهما  بالنيابة عنهما دون ممانعة من الأبناء، لأنه هذا هو الواجب تجاه والديهم اللذين رباهما(كما يظنان )، وكلما استسلم ابناءهما لهما فهذا يدل على قدر الحب الذي يحبانه لهما وهكذا، لذلك فقد الحب هذه الأيام طعمه اللذيذ، ورائحته الزكيه، وفقدت كلمات الحب معناها الحقيقي،

إذاً ما هو الحب المجاني ؟؟؟؟

الحب المجاني ليس هو الحب الرخيص او السهل او الخفيف او السريع ، إنما هو الحب الذي يحدث بهدوء وبقوة وبثبات ،هو الحب الغير مشروط، الحب الذي نقبل فيه الطرف الاخر بعيوبه، بأخطائه، بنقصه، بجهله، بغبائه، وبذكائه، بكل مشاكله العلنية والسرية،   سوآءا كان هذا المحبوب رجل او امرأة، او طفل او صديق، او اب او ام، او جار او عمل، او اي شيء يحبه الانسان. نقبله بما فيه وبما هو عليه ، فنعمل على تعليم الجاهل، وتصحيح خطأ المخطئ، وستر عيوب صاحب العيب، والصبر على غباء الغبي، وإكمال نقص الناقص، ومعاونة صاحب المشاكل في حل مشاكله،